العلامة الحلي

381

مختلف الشيعة

المرتضى أيضا ( 1 ) ، لكنه قال في المسائل الناصرية : من شك في الأولتين استأنف الصلاة ، ومن شك في الأخيرتين بنى على اليقين ( 2 ) . لنا : أنه أشهر بين الأصحاب ، ولأنه مساو للشك بين الثلاث والأربع ، والحكم الذي قلناه ثابت فيه على ما يأتي فكذا هنا . وما رواه أبو بصير قال : سألته - عليه السلام - عن رجل صلى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة ؟ قال : فما ذهب وهمه إليه إن رأى أنه في الثالثة وفي ظنه من الرابعة شئ سلم بينه وبين نفسه ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ( 3 ) . وما رواه زرارة في الحسن ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : قلت له : رجل لا يدري أواحدة صلى أم اثنتين ؟ قال : يعيد ، قلت : رجل لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا ؟ قال : إذا دخل الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ( 4 ) . مسألة : من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع وصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس كما قلناه أولا ، وهو مذهب أكثر علمائنا ، ذهب إليه الشيخان ( 5 ) ، والسيد المرتضى ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) .

--> ( 1 ) الإنتصار : ص 48 . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 237 المسألة 102 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 185 ح 735 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 7 ج 5 ص 322 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 192 ح 759 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 319 . ( 5 ) المقنعة : ص 146 . المبسوط : ج 1 ص 123 . ( 6 ) الإنتصار : ص 48 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 148 . ( 8 ) المهذب : ج 1 ص 155 . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 254 .